أحمد مصطفى المراغي
3
تفسير المراغي
الجزء الثاني والعشرون [ تتمة سورة الأحزاب ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 31 ] وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صالِحاً نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنا لَها رِزْقاً كَرِيماً ( 31 ) شرح المفردات يقنت : أي يخشع ويخضع ، واعتدنا : هيأنا وأعددنا ، كريما : أي سالما من الآفات والعيوب . المعنى الجملي بعد أن ذكر زيادة عقابهن إذا أتين بفاحشة مبينة ، أتبعه بذكر ثوابهن إذا هن عملن صالح الأعمال - مع ما هيأه لهن من الرزق الكريم في الدنيا والآخرة ، ففي الدنيا يوفّقن إلى إنفاق ما يرزقن على وجه يكون لهن فيه عظيم الأجر والثواب ، ولا يخشين من أجله العقاب ، وفي الآخرة يرزقن ما لا يحدّ ولا يوصف من غير نكد ولا كدر .